الحسرة على ضياع الوقت








الخطبة الأولى





الحمد لله مكوِّر الليل على النهار، ومكور النهار على الليل، جاعل الليل سكَناً، والشمس والقمر حسبانا، ذلك تقدير العزيز الحكيم. أحمدُه - سبحانه - على نعمه المتواليات، وخيراته المتعاقبات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك رب الأرض والسماوات، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، ختَم الله به النبوات والرسالات، صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وأصحابه أهل الخير والبر والكرامات، والتابعين لهم بإحسانٍ على تعاقُب الأيام والساعات، وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد:-





فيا عباد الله: إنَّ أثمنَ وصيةٍ عند ذوي البصائر اليقِظةِ، والقلوبِ الحيةِ، وصية المولى الكريم لعباده المؤمنين بلزوم طاعته وتقواه: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [النساء: 131].











أيها الإخوة المسلمون: إنَّ مَن ينظر لِواقعنا مع أوقاتنا يجد تفريطا كبيراً، وإهمالاً عظيماً، حيث تضييع، الأوقات وتبديد الساعات في غير ما يُرضي رب الأرض والسماوات.








أيها الإخوة المسلمون: إنَّ على كل مسلم يرجو مرضاة الله - سبحانه وتعالى -، ويستعد للقدوم على الله - عز وجل - في ساعة من ساعات الليل والنهار أن يراجع نفسه مع وقته وحياته وعمره، أن يتأمل حاله مع وقته الذي هو حياته، هو عمره، كيف يقضيه؟ وبماذا يعمره؟ بماذا يملؤه؟ بماذا يملأ ساعاتِ الليل والنهار التي يُنعم الله - عز وجل - بها عليه في كل يوم من الأيام؟. إنها أسئلة مهمة، والأهم منها حسن التعامل مع الإجابة عليها، والتوفيق لاستثمارها؛ لبناء حياة أفضل، ومستقبل مشرق يوم القدوم على الله - عز وجل.








إنَّ على كل مسلم أن يدرك أن الوقت سريع الانقضاء، فهو يمر مر السحاب، ويجري جري الريح، سواء أكان زمن مسرة وفرح، أم كان زمن اكتئاب وتَرَح، ومهما طال عمر الإنسان في هذه الحياة الدنيا، ومهما عُمر فيها من سنوات وعقود، فهو قصير، ما دام الموت نهاية كل حي.








عند الموت تنكمش الأعوام وإن طالت، عند الموت تتقلص العقود وإن امتدت، تنكمش العقود والأعوام كلها التي عاشها الإنسان، حتى لَكأنها لحظات مرت كالبرق الخاطف.








لقد عاش نبي الله نوح - عليه السلام - أكثر من ألف عام، فلما جاءه ملك الموت ليقبض روحه سأله: يا أطول الأنبياء عمرا، كيف وجدت الدنيا؟ فقال نوحٌ - عليه الصلاة والسلام: وجدتُّها كدارٍ لها بابان، دخلت من أحدهما وخرجت من الآخَر. فبالله عليكم ما المسافة الفارقة ببين الباب الأول والباب الآخر؟ وصدَق الله - عز وجل - إذ يقول ﴿ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ﴾ [النازعات: 46].











إنَّ مما يزيدُ من إدراك هذه الحقيقة عن الوقت أيها - الإخوة المسلمون - أن تدرك وأن يدرك كل واحد منا أن الوقت على سرعة انقضائه ومروره كما مضى منه لا يعود أبداً ولا يعوض، ما مضى منه من أيام الشباب، من أيام الصحة، من أيام الفراغ، ما مضى منه لا يعود أبداً، ولا يعوَّض. إنَّ كلَّ يوم يمضي، وكلَّ ساعةٍ تنقضي، وكل لحظة تمر، ليس بإمكان أي مخلوق على وجه الأرض - كائناً مَن كان - أن يستعيدها، ومن ثَمَّ فلا يمكن تعويضها البتة. ورحم الله الحسن البصري إذ يصور هذا المعنى الدقيق فيقول: ما مِن يوم ينشق فجره إلا وينادي: يا ابن آدم، أنا خَلْقٌ جديد، وعلى عملك شهيد، فتزود مني؛ فإني إذا مضيت لا أعود إلى يوم القيامة.








إذا علم المسلم هذه الحقيقة عن الوقت أدرك أن الوقت أغلى ما يملك في هذه الدنيا، وأنفس ما عني الإنسان بحفظه، ومَن جهِل قيمة الوقت، من جهل قيمة الساعات، من جهل قيمة الدقائق واللحظات فسيأتي عليه حينٌ يعرف فيه قدر الوقت ونفاسته، ولكن، بعد فوات الأوان!.








وفي الذكر الحكيم عرض لمشاهد الندامة والحسرة التي تمتلئ بها قلوب أقوام لم يعرفوا للوقت قيمته، لم يعرفوا للزمان أهميته، فكم يندم المفرط في استثمار ساعات يومه ودقائق نهاره! كم يندم المفرط في استثمار ساعات وقته حينما تحين ساعة الاحتضار، حينما يستدبر الإنسان، الدنيا، حينما يستقبل الآخرة، فيتمنى لو منح مهلة من الزمن، وأعطي فرصة من العمر، وأُخّر إلى أجل قريب؛ ليصلح ما أفسد، ويتدارك ما فات!. وفي هذا يقول المولى - عز وجل - محذرا عباده من هذه الساعة من تضييع فرص الحياة: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [المنافقون: 9 - 11]، هذا موقف من مواقف الندامة والحسرة، لمضيِّعي الأوقاتِ وقاتليها.








والموقف الآخَر من مواقف الحسرة والندامة موقفٌ عظيمٌ يوم الجزاء والحساب، يوم تُوَفَّى كلُّ نفسٍ ما عمِلَتْ، وتُجزَى كل نفس بما كسبت، يوم يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، في تلك اللحظات يتمنى أهل النار لو يعودون مرة أخرى إلى الدنيا، من أجل ماذا؟ ليبدؤوا عملا صالحا؛ ولكن أنى لهم ذلك، وقد انتهى زمن العمل، وبدأ وقت الحساب؟.








﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ * وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ ﴾ [فاطر : 36 ، 37].











هذه - أيها الإخوة المسلمون - مشاهد من مشاهد الندامة والحسرة التي تمتلئ بها قلوب أقوامٍ أنعَمَ الله عليهم بنعمة الوقت والحياة، أنعم الله عليهم بنعمة الصحة والفراغ، وفتحت أمامهم مجالات العمل، مجالات التقرب إلى الرب الكريم، ففرطوا فيها وأضاعوها.








أيها الإخوة المسلمون: إن علينا أن نحرص على المحافظة على أوقاتنا، ونسعى جادين للاستفادة التامة منها بما ينفعنا في ديننا ودنيانا وأخرانا؛ وإذا كان الليل والنهار يعملانِ في كُلِّ واحدٍ مِنَّا فإنَّ من الواجبِ العملَ فيهما، وإنَّ من علامات المـَقْتِ إضاعةَ الوقتِ.








أيها الإخوة المسلمون: إن من العقوق للزمن أن يمضي على الواحد منا يوم لا يستفيد منه نموا في علمه، ولا زيادة في إيمانه وتقواه لربه، ولا يزيد فيه عملا صالحا يقربه من ربه، ورضي الله عن ابن مسعود إذ يقول: ما ندمتُ على شيء ندمي على يومٍ غربت شمسُه نقَصَ فيه أجَلي، ولم يزدد فيه عملي.








إخوة الإسلام: إنَّ مما يملأ القلوب أسفا وحزنا ما نراه في أوقاتنا من تضييعٍ للأوقات، وإهدارٍ للساعات، كم ضاع من الأوقات في الغيبة والنميمة! كم ضاع من الأوقات في اللهو واللعب! الشغل الشاغل حياة وشؤون الآخرين: كم يملك؟! ماذا يفعل؟! أين يذهب؟! قال الحسن: "مِن علامة إعراض الله عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه، خذلانًا من الله -عز وجل-". تمر الساعات والأيام ولا يحُسب لها حساب؛ للجهل بقيمة الوقت وأهميته، هناك من يدعوك: تعالَ نفوّت الوقت! يفرح عندما تغيب الشمس، وهو يدرك تمامًا أن يومًا فات من عمره لا يعود! ﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴾ [المؤمنون: 115].











عباد الله: إن الصحة والفراغ والمال هي الأبواب الذي تلج منها الشهوات المستحكمة، ويتربع في فنائها الهوى الجامح فيأتي على صاحبه، وقد صدق من قال: "من الفراغ تكون الصبوة"، وكم كان الفراغ سببًا في الانحراف والفساد عند عدم استغلاله! فهو نعمة، لكن؛ إذا استُغل في معصية الله كان بلاءً ونقمة.








قال الحسن: "ما مر يوم على ابن آدم إلا قال له: ابن آدم: إني يوم جديد، وعلى ما تعمل فيَّ شهيد، وإذا ذهبت عنك لم أرجع إليك، فقدم ما شئت تجده بين يديك، وأخِّرْ ما شئت فلن يعود أبدًا إليك".








ووالله ليأتينَّ يومٌ يعضُّ فيها المفرِّطون المبدِّدون لأوقاتهم القاتلون لزمانهم، يعضون فيه أصابع الندم على ساعاتٍ مرَّتْ بهم دون ذكر لله، على أوقات مرت عليهم وهم في غفلة عن حقوق الله.








يوم تُعرَضُ عليهم صحائفُ أعمالهم، وسِجِلَّات أعمالهم، ودواوين أعمالهم، فلا يرون في تلك الصحف والسجلات والدواوين إلا ما يوجب الخزي والفضيحة، ويبعث على الألم والحسرة: ﴿ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 49].











نسأل الله - عز وجل - بمنِّه وكرمه أن يعاملنا بلطفه وكرمه، وأن يرزقنا حسن التعامل مع أوقاتنا، وأن يجعل يومنا خيرا من أمسنا، ومستقبلنا خيرا من حاضرنا، وأن يوفقنا لفعل الخيرات، وترك المنكرات، وأن يأخذ بنواصينا ونواصي ذريتنا وأحبابنا إلى ما يحبه ويرضاه، إن ربي لطيف رحيم.








بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.








الخطبة الثانية





الحسرة على ضياعه الوقت:





الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد ألا إله إلا الله تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.











أما بعد:





أيها الإخوة المسلمون: اتقوا الله -عز وجل-، واستعدوا لما أمامكم فإن هول المطلع شديد، خذوا عبرة مما يجري حولكم من أحداث في هذا الكون العظيم، واعلموا أنه لن يرحل الإنسان ومعه شيء من هذه الدنيا مهما طال عمره وعظم ماله، إلا عمله الصالح فقط، المؤنس له في بيت الوحدة والظلمة، في منزل الوحشة ومرتع الدود.








أيها الآباء: اعلموا أن من حسن التربية تعويد الأبناء على الاستفادة من الأوقات، وإعمارها بما هو مفيد، حتى يتعودوا على ذلك من الصغر، قال عبد الله بن عبد الملك -رحمه الله-: "كنا مع أبينا في موكبه فقال: سبحوا حتى تلك الشجرة، فُنسبح حتى نأتيها، فإذا رفعت لنا شجرة أخرى قال: كبروا حتى تلك الشجرة، فكان يصنع بنا ذلك".








عباد الله: ربوا أنفسكم بالمحافظة على الواجبات في الليل والنهار، المحافظة على الفرائض، والبدء بالأهم فالمهم، والحذر من التسويف والتأجيل، وإنما المبادرة الجادة لاغتنام الوقت واستثمار ساعات الليل والنهار.








والحذرَ الحذرَ من صحبة البطَّالين! أهل الغفلة، الذين لا هَمَّ لهم إلا إشباع شهواتهم، وملء بطونهم، وكأن حياتهم حياة البهائم والحيوانات.








عباد الله: الوقت أنفس ما تملكون، وهو أغلى من الذهب والفضة والجواهر، فاحفظوا أوقاتكم، واغتنموا زمانكم، فإن إضاعة الوقت أشد من الموت؛ لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها، وما مضى من الدنيا أحلام، كنائم رأى مسيرة حياته في لمح بصر ثم استيقظ! ذهبت الأيام بآلامها وآمالها وأحلامها، بشدتها وقسوتها، ولكن بقي الحساب.








أيها المسلم: رأس مالك في هذه الدنيا دقائق وأيام، فماذا قدمت في هذه الأوقات؟! وماذا سجلت في تلك الصحائف؟! هل تسُرك إذا نظرت فيها يوم القيامة أم تسوؤك؟! فلا يكن حالك كمن أخبر الله تعالى عنهم: ﴿ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ ﴾ [الزمر: 56].








فيا من ضيعتم أوقاتكم في التسكع في الشوارع ويا من عكفتم على المعاصي جميع أوقتكم، ويا من جعلتم كل أوقاتكم لشيطان وحزبه وما لرحمن خالقكم منها ركعة أو سجده، احذروا الموت وفجأته، فعمرك إلى انتقاص، وسيئاتك في ازدياد، فتب إلى الله واحذروا التسويف! قال بلال بن سعد -رحمه الله-: "يقال لأحدنا: تريد أن تموت؟! فيقول: لا، فيقال له: اعمل، فيقول: سوف أعمل، فلا يحب أن يموت، ولا يحب أن يعمل، فيؤخر عمل الله تعالى، ولا يؤخر عمل الدنيا".








أخي المسلم: اغتنم الدقائق واللحظات، اشغل الأوقات الضائعة وساعات الانتظار في السيارة في المستشفى، وعند مشيك من البيت للمسجد، وفي المسجد، وفي طريقك إلى المدرسة أو العمل، عطّر لسانك بالذكر، وقلبك بالفكر، وشنف أذنك بالذكر؛ استفد من كتاب، استمع لدرس علم.








نسأل الله - عز وجل - أن يمن علينا جميعا بالتوفيق لاستثمار أعمارنا فيما يحبه ربنا ويرضاه عز وجل.








ألا وصلوا وسلموا - رحمكم الله على النبي المصطفى، والرسول المجتبى، كما أمركم بذلك ربكم جل وعلا، فقال تعالى قولاً كريماً ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56] اللهم صلي وسلم وبارك وأنعم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه، وارض اللهم عن خلفائه الأربعة، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر صحابة نبيك محمد.








اللهم أعز الإسلام و المسلمين وأذل الشرك والمشركين وأنصر عبادك الموحدين، ودمر أعداءك أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمنا ً مطمئنا ً وسائر بلاد المسلمين. اللهم انصر من نصر الدين، واخذل من خذل عبادك المؤمنين.








اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين. اللهم وفق ولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين لما تحبه وترضاه من الأقوال والأعمال يا حي يا قيوم. اللهم أصلح له بطانته يا ذا الجلال والإكرام.








اللهم آنس وحشتنا في القبور، وآمن فزعنا يوم البعث والنشور.








اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يسمع.








اللهم كن للمستضعفين والمظلومين والمضطهدين. اللهم فرج همهم ونفس كربهم وارفع درجتهم واخلفهم في أهلهم. اللهم أزل عنهم العناء وأكشف عنهم الضر والبلاء. اللهم أنزل عليهم من الصبر أضعاف ما نزل بهم من البلاء. يا سميع الدعاء.








ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.








عباد الله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكره على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.